ابن ميمون

78

دلالة الحائرين

يقول : إن السبب في كون شوقه قاتلا له ، لأنه لا يسعى ويعمل لما يسكّن ذلك الشوق بل يكثر التمني « 1003 » / لا غير ، ويعلق آماله بما لا آلة « 1004 » عنده لتحصيله . فلو اضرب عن هذا التشوق لكان اسلم له واعتبر آخر المثال « 1005 » ، كما أنه بيّن عن اوّله في قوله : وصدّيق يعطى ولا يضن « 1006 » ، وليس الصديق مقابل الكسلان « 1007 » الا بحسب ما بيّناه لأنه يقول إن العادل « 1008 » في الناس الّذي يعطى كل شيء حقه ، يعنى « 1009 » زمانه كله للطلب ولا يمنع من زمانه شيئا لما سوى ذلك كأنه يقول : والصديق يعطى أيامه للحكمة ولا يضن منهم « 1010 » نظير قوله : لا تسلّم / ثروتك للنساء « 1011 » . وأكثر العلماء اعني المشاهير بالعلم مبليّون بهذا المرض ، اعني طلب الغايات ، والكلام فيها دون النظر في توطئاتها . ومنهم من ينتهى « 1012 » به الجهل أو طلب الرئاسة ان يذم تلك التوطئات التي هو مقصر عن ادراكها أو متوان عن طلبها ، ويروم اظهارا انها مضرّة أو غير مفيدة والحق عند التأمل بيّن واضح . والسبب الرابع : الاستعدادات الطبيعية ، وذلك أنه قد تبين بل تبرهن أن الفضائل الخلقية ، هي توطئات للفضائل النطقية . ولا يمكن حصول نطقيات « 1013 » حقيقية اعني معقولات كاملة الا لرجل مرتاض الاخلاق جدا ، ذي هدوء وسكون ، وثم خلق كثيرون قد حصل لهم من اوّل الفطرة هيئة مزاجية لا يمكن معها كمال بوجه ، كمن

--> ( 1003 ) التمني : ت ، التمنيه : ج ( 1004 ) آلة : ت ، اله : ج ( 1005 ) المثال : ت ج ، المثل : ن ( 1006 ) : ا ، وصديق يتن كو : ت ج ( 1007 ) الكسلان : ا ، عصل : ت ج ( 1008 ) العادل : ت ، العدل : ج ( 1009 ) يعنى : ت ، يعطى : ج ( 1010 ) : ا ، وصديق يتن يميو لحكمه ولا يحشك مهم : ت ج ( 1011 ) : ع [ الأمثال 31 / 3 ] ، ال تتن لنشم حيليك [ ودركيك : ج ] : ت ج ( 1012 ) ينتهى : ت ، ينته : ج ( 1013 ) نطقيات : ت ، توطيات : ج